الثلاثاء، 1 أكتوبر 2013
تاريخ النادي قبل الاستقلال
في أول موسم لها في القسم الأول 1936/1937 أنهت المولودية البطولة في المرتبة الرابعة متفوقة على فرق عريقة وكبيرة تفوقها إمكانيات، لتحتل نفس المرتبة في الموسم الموالي، وتحقق التأهل لكأس شمال أفريقيا أين أقصيت في الدور الثاني على يد الفريق الجار العدو AS St Eugène بعدما تمكنت من قهر Gallia Sport d'Orléansville في الدور السابق بنتيجة 3-0.
موسم 1939/1940 عرف بداية متذبذبة بسبب انطلاق الحرب العالمية الثانية، وهو الأمر الذي أخر انطلاقة البطولة، إلا أنه وفي نهاية المطاف أعلنت الاتحادية على انطلاق البطولة على شكل 3 مجموعات، حيث يتنافس رواد هذه المجموعات على لقب البطولة، وقد وقعت المولودية في المجموعة الثالثة رفقة كل من نادي البليدة(نادي المعمرين)، الاتحاد المسلم للبليدة(نادي مسلم)، أولمبي العناصر، جمعية بوفاريك، أولمبيك حسين داي،...
أنهى العميد البطولة كرائد لمجموعته بـ32 نقطة بفارق نقطة وحيدة عن نادي FC Blida وهو ما أهله للعب دورة اللقب لتحديد الفريق المتوج بالبطولة لموسم 1939/1940، أول مباراة للعميد كانت ضد بطل المجموعة الأولى نادي الرايسينغ وفاز عليه بنتيجة 3-1، أما اللقاء الثاني فقد انتهى بنتيجة كاسحة 3-0 ضد فريق غاليا سبورت، هذا اللقب أدى إلى خروج الآلاف من المناصرين للاحتفال في شوارع العاصمة فقد كانت لانتصارات الفريق أبعاد ثورية أكثر منها رياضية، وقد كان بمثابة معجزة بالنسبة لفريق كان منذ أقل من عقدين يلعب في الدرجة الخامسة وإمكانياته لا يمكن مقارنتها بفرق أمثال سانتوجان، الرايسينغ، الغاليا، جمعية بوفاريك،... وهي فرق قوية جدا حققت العديد من البطولات المحلية والشمال أفريقية. في الموسم الموالي للقب البطولة حقق العميد الوصافة خلف البطل AS St Eugène، ليواصل الفريق المنافسة على الأدوار الأولى طوال المواسم الأربعة التالية، وفي موسم 1940/1945 وبعد منافسة شرسة من بين المولودية و AS St Eugène، ليتمكن الفريق من الفوز في آخر جولة في العفرون بنتيجة 6-0 وانهاء الموسم في الصدارة رفقة الفريق الجار، وهذا ما كان يعني أن المولودية هي بطل الموسم بما أن فارق الأهداف كان لصالحها حسب قانون الاتحادية الفرنسية، إلا أن هذه الأخيرة أعلنت وأمام دهشة الجميع اقتسام اللقب بين الفريقين، ليحقق العميد لقبه الثاني.
في الموسمين المواليين حقق الفريق المركز الثاني، وفي موسم 1947/1948 احتل العميد المركز الثاني للمرة الثالثة على التوالي، إلا أنه تمكن من الفوز بلقب كأس الجزائر بعد فوزه لعى وداد بوفاريك في الدور الأول بنتيجة 2-0، Stade Guyotvillois بنتيجة 1-0، ثم الجار اتحاد العاصمة في الدور ربع النهائي بنتيجة 2-0 من توقيع حاحاد والمهداوي، ثم أولمبيك حسين داي في نصف النهائي بنتيجة 2-0 أيضا، ليتأهل إلى النهائي الذي جرى بملعب 20 أوت بالجزائر العاصمة ضد الجار AS St Eugène، وهو اللقاء الذي فاز به العميد بنتيجة 5-3 وقد نصب آيت سعادة نفسه نجما للقاء بدون منازع بعد تسجيله لثلاثية كاملة منح بها فريقه أول لقب في المنافسة.
و كالعادة في الموسم الموالي احتل العميد الوصافة، ليحدث نفس الشيء في الموسمين المواليين 1949/1950 و 1950/1951 وهو ما منح الفريق لقب "الملاحق الأبدي" بجدارة واستحقاق بما أنه احتل المركز الثاني لمدة 6 مواسم متتالية بفارق نقطة وحيدة على البطل ! وفي نهاية الموسم 1950/1951 عادت المولودية للفوز بكأس الجزائر للمرة الثانية في تاريخها بعد إزاحتها لفريق اتحاد البليدة في الدور نصف النهائي أين فازت عليها على أرضية ميدانها بالبليدة بنتيجة 2-1 لتتأهل مرة أخرى للنهائي ضد نفس الفريق AS St Eugène، ولكن هذه المرة لعب النهائي في ملعب سانتوجان (عمر حمادي حاليا)، ليحقق العميد اللقب للمرة الثانية ضد نفس الفريق ولكن بصعوبة بالغة هذه المرة وبنتيجة 3-2، وفي الموسم الموالي كان النادي يهدف للحفاظ على تاجه وقد واجه في الدور ثمن النهائي فريق شبيبة القبائل في ملعب 20 أوت بالعاصمة وفاز عليه بنتيجة ساحقة 7-0، ثم Gallia Sport d'Orléansville بنتيجة 1-0، ليقهر في الدور نصف النهائي الفريق العملاق AS Boufarik بنتيجة 8-1، إلا أن النهائي الذي جرى في ملعب 20 أوت كان مخيبا للآمال إذ انهزم العميد بنتيجة 3-1 ضد أقوى فريق في تلك الفترة والأكثر تتويجا بالمنافسة فريق FC Blida.
مجازر 8 ماي 1945 دفعت باللاعبين الجزائريين الذين كانوا يلعبون للأندية الفرنسية للانضمام للفرق المسلمة، ومنه فقد انتقل للعميد اللاعبان السابقان لجمعية سانت أوجان، يتعلق الأمر بـ إبرير ومعوش، ثم اتفقت الفرق فيما بينها لإلغاء قانون التواجد الإجباري للاعبين أوربيين في الأندية المسلمة لأنهم لم يكونوا يفيدون الفريق في شيء بل كانوا براقبون تحركات المسيرين والرياضيين خاصة وأن أغلبهم كانوا أعضاء في جبهة التحرير، وبعد كفاح شديد تمكن مسيروا الأندية المسلمة من الوصول لمبتغاهم، وبعد هذا أصبحت جميع الفرق المسلمة مشكلة من لاعبين مسلمين فقط.
في يوم 11 مارس 1956 كانت هناك مباراة مهمة للعميد في ملعب سانت أوجان (بولوغين حاليا) ضد الجار الغريم جمعية سانت أوجان (فريق فرنسي)، وقد كان المعب مكتضا عن آخره وكل المؤشرات كانت توحي بعدم مرور اللقاء على خير فمن جهة كان جمهور المولودية غفيرا ومن الجهة الأخرى جماهير الفريق الخصم رفقة قوات الـCRS وقد وجد الأنصار الجزائريون صعوبات بالغة، إهانات تفتيش صارم ومهين، اعتداءات من الشرطة لأدنى الأسباب، إلا أن هذا لم ينقص من إرادة هؤلاء الشبان لأنهم كانوا محفزين لرفع اللوان الوطنية عاليا.
انطلق اللقاء في أجواء مشحونة وتمكن الفريق المضيف AS St Eugène من افتتاح باب التسجيل قبل أن يتمكن العميد من التعديل في آخر لحظات اللقاء وهو ما فجر الفرحة عند أنصار المولودية وهو ما لم يتحمله الفرنسيون فبدؤوا يعتدون على كل من وجدوه أمامهم ليختلط الحابل بالنابل وتنشب معركة بين الجماهير ودخول لأرضية الميدان تدخل الشرطة زاد الأمر تعقيدا خاصة وأن الذنب الوحيد للجزائريين هو فرحتهم بهدف التعادل لتستم المعركة إلى خارج الملعب حيث تم تسجيل الكثير من الإصابات وتحطيم أكثر من 20 سيارة، وتم إلقاء القبض على الكثير من أنصار المولودية والزج بهم في السجن أين لقى العديد منهم حتفه بسبب التعذيب.
بعد هذه الأحداث بيومين أي في 13 مارس 1956 قرر مسيرو المولودية الانسحاب من المنافسة رغم النداءات المتواصلة للتعقل وعدم التسرع إلا أن القرار لا رجعة عنه، وهو ما جعل باقي الأندية المسلمة تتعاطف مع العميد وفي مقدمتهم نادي اتحاد البليدة الذي انسحب من المنافسة مباشرة (كان ينشط مع العميد في القسم الأول)، ثم التحق بهما باقي الفرق المسلمة على غرار : اتحاد الجزائر، نصر حسين داي، رائد القبة، اتحاد الحراش، أولمبيك سانت أوجان، وداد بلكور،...
التسميات:
تاريخ النادي
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
تابعنا على الفيسبوك
المشاركات الشائعة
-
السلام عليكم ورحمة الله وبركته اليوم انشاء الله تم انطلاق الموقع الرسمي للـ صفحة عميد الاندية : مولودية الجزائر على الفيس بوك ( facebook)...
-
نفى المناجير العام لمولودية الجزائر كمال قاسي سعيد الإشاعات التي راجت بقوة مؤخرا في محيط النادي والتي أفادت أن مسيري مركب 5 جويلية ف...
التسميات
- الرئيسية (1)
- تاريخ المولودية (3)
- تاريخ النادي (2)
اضافة تعليق